ياسين الخطيب العمري
89
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 11 ] إيشاع بنت فاقوذا وهي زوجة زكريّا عليه السّلام وأخت حنّة أمّ مريم عليها « 1 » السّلام بنت عمران تزوّجها زكريا عليه السّلام ولم تحمل منه وكانت عاقرا ، وبلغت من العمر كثيرا حتّى انقطع حيضها ، وكانت أكبر من أختها حنّة ، وقيل : أصغر منها . ذكر في « المعالم » في تفسير سورة « كهيعص » قوله تعالى : قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا « 2 » أي قال زكريا : عوّدتني الإجابة فيما مضى ، وقوله تعالى : وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا « 3 » أي : ابنا ، وقوله تعالى : يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ . . . « 4 » قال الحسن : يرثني مالي ، ويرث من آل يعقوب النّبوة والحبورة لأنّ زكريا كان نبيا مرسلا ، ورأس الأحبار ، وقوله تعالى : يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى . . . « 5 » . وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : أنّه لم تلد العواقر مثله . وقوله تعالى : قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً . . . « 6 » أي دلالة على حمل امرأتي ، لأنّها عاقر وقد كبرت وأسنّت قال تعالى : آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا « 7 » أي : صحيحا سليما من غير بأس ولا خرس ، وكان
--> ( 1 ) في الأصل ( عليه ) . ( 2 ) سورة مريم ، الآية - 4 . ( 3 ) سورة مريم ، الآية - 5 . ( 4 ) سورة مريم ، الآية - 6 . ( 5 ) سورة مريم ، الآية - 7 . ( 6 ) سورة مريم ، الآية - 10 . ( 7 ) سورة مريم ، الآية - 10 .